الرئيسية | المقالات

أجيال وارتجال !

الوقت : يوليو 19, 2017 | 4:32 م [post-views]

هشام السلمان

الدوري العراقي في موسمه الحالي لم يكن هو الاوحد بين مواسمه الماضية يتعرض للتأجيل بل كانت هذه الظاهرة موجودة في بعض المواسم السابقة وترسخت بشكل لافت للنظر في السنوات العشر الاخيرة , ولعل السبب الرئيسي في الذي يحدث على ارض الواقع بعيدا عن غرف الاجتماعات واتخاذ القرارات هو غياب التخطيط المسبق من قبل اتحاد الكرة الذي يكفل مقدما نجاح قراراته التي يتخذها بكل لجانه العاملة سواء كانت لجنة المسابقات المعنية بأمر الدوري العراقي وتبعاته او اللجان الاخرى الفرعية الساندة او الاصيلة التي لها دورها في تنفيذ خطط اتحاد اللعبة .. ومؤخرا قرأنا خبرا يفيد ان الاتحاد شكل لجنة برئاسة الدكتور شامل كامل لوضع استراتيجية لاربع سنوات قادمة , ولا نعرف ماذا يفعل الاتحاد بهذه الاسنراتيجية الطويلة الامد وهو الذي لم يتبق من عمره العملي غير أشهر تنتهي قبيل منتصف العام المقبل , بل ان هذا يثير الاستفهام , لماذا نخطط اليوم الى اربع سنوات قادمة في دورة انتخابية تشرف على الانتهاء ونحن الذين لم نخطط لسنة واحدة طيلة السنوات العشر الاخيرة حتى باتت هذه السنوات من الامثلة الحية في افتقارها للتخطيط الصحيح المستند الى عمل تنفيذي لكل ما تقررعمله او خطط له.

 

التشكيلات الاتحادية السابقة التي تعاقبت على ادارة شؤون الكرة في البلاد منذ تأسيس الاتحاد الكرة العراقي يوم 27 من تشرين الاول عام 1948 عملت منذ اقامة الدوري العراقي بشكله الحالي والغاء دوري المؤسسات موسم 1974 _ 1975 على اقرار الدوري بمواعيد ثابتة واليات واضحة ومتابعة مستمرة وقرارات منفذة لتضمن الاستمرارية وعدم التوقف والخروج بحصيلة اقامة الدوري لاي موسم ينتج عنه عدد من اللاعبين الاكفاء خدموا الكرة العراقية في منتخباتها المختلفة من خلال مستوياتهم العالية ,وهو الهدف من اقامة الدوري , على العكس ما نراه اليوم من غياب التخطيط واللجوء الى الارتجال والقرارات السريعة التي تبدو في بداية الامر قوية وصارمة , ولكن سرعان ما يتلاشى كل شيء مع دوران عجلة الدوري لنرى ان الامر يسير عكس الاتجاه والقرارات الصارمة اصبحت في مهب الريح وقد وصفها نائب رئيس الاتحاد شرار حيدر قائلا ( نحن في الاتحاد نتحمل جزء من المسؤولية والقرارات التي نتخذها قبل انطلاق الدوري قوية الا انها تكون فيما بعد غير ملزمة للاندية بسبب ضغوطاتها على الاتحاد ).

 

الاتحاد سبق له السماح للاندية بتسجيل 35 لاعبا لمعالجة دعوة اللاعبين للمنتخب وكان على الاتحاد ولجنة المسابقات عدم اللجوء الى تأجيل مباريات وهي الظاهرة التي قصمت ظهر لجنة المسابقات ووضعت الاتحاد في خانة الاحراج لاطالة وقت الدوري ليمتد الى نهاية الصيف وهو امر غيرمشجع ولا مقبول في التخطيط الكروي .. الستم معي ..؟

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق