الرئيسية | المقالات

احترموا الرجل !!

الوقت : مايو 18, 2017 | 8:59 ص [post-views]
شارك هذا الموضوع

هشام السلمان

 

هناك الكثير من الشخصيات الرياضية العراقية الرائدة في مجال تخصصها المهني او الفني , سواء تلك التي رحلت عن الدنيا او التي لازالت تعيش بين الوسط الرياضي الذي كان ولا زال يقدر عاليا ما قدمته من خدمات جليلة نقف امامها احتراما وتقديرا , لان تلك الخدمات وايضا الانجازات الرياضية كانت للعراق كبلد رفع لها العلم وعزف السلام الجمهور في اكثر من محفل اسيوي ام دولي

ولعل اسما مثل عمو بابا , النجم الكروي اللامع لاعبا ومدربا , حيا كان ام ميتا , يقف بين طليعة الاسماء التي قدمت للكرة العراقية الكثير من النتائج الكبيرة , جنى منها السجل الدولي الرسمي للعراق مكانة متميزة في الاتحادين الدولي والاسيوي , حتى بات اسم عمو بابا واحدا من اشهر الاسماء التدريبية في العالم العربي واجزاء كبيرة من اسيا ..

عموبابا رحل في مثل هذه الايام من عام 2009 ودفن بحسب وصيته التي سمعتها منه شخصيا قبيل وفاته بسنتين يوم كنت اجري له احدى اللقاءات الصحفية لحساب جريدة الاتحاد الاماراتية التي كنت اعمل فيها انذاك وتحديدا عام 2007 قال انه يرغب بدفنه في ملعب الشعب الدولي وان تضع في قبره كرة قدم , فعلا تم تنفذ وصيته ودفن في المكان الذي شيد فيه القبر بالشارع المحاذي لتقاطع ملعب الشعب من جهة القاعة الرياضية

بعد اقل من اسبوعين تمر الذكرى الثامنة لرحيل عمو بابا شيخ المدربين العراقين , وفي كل سنة تمر فيها ذكرى الرجل تظهر احاديث كثيرة حول الاهمال الكبير لقبره و تكبر الامنيات بان تمتد يد الاهتمام والرعاية لهذا الرمز التاريخي للكرة العراقية وتتصاعد المناشدات الموجهة الى وزارة الشباب والرياضة باعتبارها الجهة الحكومية الرسمية المسؤولة عن ادامة وتنظيف ورعاية قبر عمو بابا وما يحيط به من جدارية رمزية لابطال انجاز اسيا 2007

قبيل ايام اتصلت بي شقيقة المدرب الراحل اسمها كلوريا تشكو حال قبر شقيقها وتناشد الاعلام الرياضي بتسليط الاضواء على اهمال صيانة القبر وتجمع النفايات وتصاعد الحشائش والادغال من حوله حتى اصبح وكأنه مكانا مهجورا ولا يمت بصلة لمساحة من الارض التي خصصت لتحوي قبر احد اكبر الرموز الكروية العراقية واشهرها اسما ولعبا وتدريبا وانجازا

كلوريا وهي الشقيقة الصغرى لعمو بابا نقلت لي انطباعات مخجلة عن القبر, فهي تقول لا استطيع ان ارافق الكثير من الاصدقاء المسيحيين لزيارة قبر شقيقي لانه مهمل جدا واعتلته الاوساخ وتكسرت بوابته وبعثرت محتويات الضريح من مقتنياته الشخصية وضياع نسخ من كتاب يحكي قصة حياته , معاناة كلوريا ليست بمستحلة الحل وانما يتطلب من وزارة الشباب والرياضة العمل على انتشال القبر من وضعه المأساوي وادامته وزارعة الارض المحيطة به قبيل يوم وفاته التي تصادف 27 من الشهر الجاري ليتسنى لمحبيه زيارته , ولعل في هذا وفاء واحترام كبير لشخص قدم الكثير لبلده العراق , الستم معي ..؟

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق