الرئيسية | المقالات

الآن سيتذكروك يا وعل

الوقت : سبتمبر 19, 2017 | 7:57 م [post-views]
شارك هذا الموضوع

مشتاق رمضان

 

 

اعتاد نجوم الرياضة في العراق أن يعانوا من الاهمال والتهميش كلما تقدم بهم السن، رغم قضاء أجمل ايام عمرهم بتقديم عصارة الجهد في سبيل خدمة الرياضة ورفع اسم البلد في مختلف المحافل، وقد لا نستثني منهم الا من تبوأ مناصب متقدمة في هرم الرياضة في العراق، من الذين نالوا امتيازات مهمة أسوة بأقرانهم السياسيين الذين أكلوا الأخضر واليابس ولم يتركوا للشعب سوى الفتات.

هوى نجم آخر من نجوم الكرة العراقية وقمر من أقمار الفترة السبعينية الذهبية، كاظم وعل، الذي صال وجال في الملاعب، والتي كانت التوقعات تشير الى أنه سيكتسح النجومية من أوسع أبوابها لولا الاصابة التي داهمته بسن مبكرة، رغم أنه أطرب الجماهير بأهدافه الرائعة التي مزقت شباك الخصوم باسلوب مميز خلال الفترة القصيرة التي لعب فيها.

غادرنا كاظم وعل وهو يدرك أنه لم ينل التقييم الحقيقي والاهتمام اللازم من الدولة والحكومة، كيف لا، وهو من الجيل الذي لعب بدون مقابل وقدم للعراق ما عجز عنه الكثير من المسؤولين، وبطبيعة الحال لم يُشعره المسؤولون بأهميته وقيمته في البلد، الا عبر زيارات نادرة لم تخلو من البروتوكولية الروتينية التي تطرق بيوت النجوم في أواخر أيامهم، وهي لا تسمن ولا تغني من جوع.
ألم يستحق كاظم وعل أن يُعالج في بلد متطور لاشعاره على الاقل من الناحية المعنوية بأهميته وأهمية ما قدمه للعراق، فيما نرى البعض من “المهمين” في الدولة يعالجون مؤخراتهم بمبالغ طائلة، وآخرين يبتكرون مختلف الطرق لتبذير أموال الشعب على ملذاتهم وطموحاتهم الشخصية والغرائزية، ونرى قسماً آخر قد شعروا من التعب بسبب كثرة السفرات والتنقل بين مختلف الدول تحت مبررات شتى، خصوصاً وان تكاليف سفرهم من المال العام وليس الخاص.

ومن الطبيعي والروتيني أن نرى قريباً بطولة شعبية أو على مستوى اللاعبين المخضرمين تقام بإسم “الراحل كاظم وعل” لتطييب خواطر الاحياء من النجوم، فيما نعتبرها رسالة لهم لكي يتعضوا مما مر به كاظم وعل وآخرين سبقوه الى القبور، لأجل تشكيل ضغط والقيام بنهضة رياضية حقيقية تنتشل الواقع الحالي الى أفضل، والذي جزء منه احترام وتقييم النجوم الذين خدموا العراق.
رحمك الله يا كاظم وعل، يا من حصلت على اعجاب الخليجيين قبل العراقيين، والزورائيين قبل الجويين، شكرا لما قدمته لنا، وبوركت جهودك، ونم قرير العين لأنك معشوق الشعب وليس المسؤولين.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق