الرئيسية | المقالات

الأعزاء المنافقون

الوقت : ديسمبر 24, 2017 | 9:04 ص [post-views]

طارق الحارس

 

1- أحدهم يشبه حسن الترابي، وهذا الترابي هو سياسي سوداني، كانت له صولات وجولات في جميع انقلابات العصر الحديث في السودان، لكن هذا الترابي كان يجد نفسه، بعد نجاح الانقلاب، مركونا خارج نطاق كراسي السلطة، ليبدأ بمؤامرة انقلابية ثانية، وثالثة.

أما الآخر، فهو الباحث منذ سنوات عن كرسي في السلطة الرياضية، أي كرسي – رئيس ناد، أو نائب رئيس اتحاد، أو وكيل وزير-، لكنه فشل فشلا ذريعا في جميع محاولاته، وبعد كل فشل يخرج مهددا ومتوعدا، ولحد هذه اللحظة لم نسمع إلا ضجيجه الفارغ، إذ يبدو أن سيفه يرفض الخروج من غمده!

طبعا، لا يختلف من تبقى من هذه الشلة عن أولهم، ولا عن ثانيهم، فهم جميعا يتشابهون في كل شيء، فالمؤمرات تحتاج الى صفات مشتركة، لذا اجتمعوا هذه المرة للانقلاب على الحكومة السودانية… عفوا على اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية!

الآن، فقط، تذكر هؤلاء أن اللجنة الأولمبية العراقية كيان منحل، حسب قرار اتخذه الحاكم المدني بريمر.. تذكر هؤلاء هذه القضية بعد خروج العراق من البند السابع، علما أن بعضهم كان مسؤولا، وعرابا، ومروجا، وداعما لجميع انتخابات اللجنة الأولمبية التي جرت بعد سقوط النظام السابق، وبعضهم الآخر كان مشاركا فيها، لكن صناديق الاقتراع رفضت وصوله الى المكتب التنفيذي بالرغم من محاولاته المتكررة.

حينما قرر المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية وقف الإجراءات الادارية والمالية، بعد شعوره بحجم الخطر القانوني الذي يحيط بشخوصه، فضلا عن الرياضة العراقية، عاد هؤلاء الى الواجهة معترضين على قرار الأولمبية بتأويلات غريبة لا تشبههم مطلقا، والأغرب من ذلك أن بعضهم عد قرار الأولمبية مؤامرة على الرياضة العراقية!

يبدو أن هؤلاء لم يضعوا في تصوراتهم أن المكتب التنفيذي سيصل الى هذا الحل، إذ أنهم تناسوا أن المكتب التنفيذي يضم شخصيات كبيرة تعرف كيف ومتى تضع النقاط على الحروف.. تعرف كيف ومتى تضع (الحديدة الحارة) في موضعها الصحيح، لاسيما بعد أن تعاملت بعقلانية مع ( الأعزاء المنافقين )، كما أسماهم الأمين المالي للجنة الأولمبية، سرمد عبدالإله، في منشور على صفحته بالفيس بوك.

2- لا نعتقد أن الأزمة انتهت بالكتاب الذي أرسله وزير الشباب، السيد عبدالحسين عبطان، الى وزير المالية، الذي طالبه بوقف إجراءات الوزارة المتعلقة بوقف التعامل المالي مع اللجنة الأولمبية، إذ أن هذا الكتاب هو مجرد رأي وزاري، وهو لا يعني مطلقا إلغاء القرارات القضائية التي عدت اللجنة الأولمبية كيانا منحلا، بناءً على قرار بريمر، لذا نعتقد ان أمر حل هذه الأزمة يقع على عاتق اللجنة الأولمبية حصرا، لاسيما بعد فضيحة مشروع قانون الأولمبية الذي تبنته اللجنة الرياضية في البرلمان العراقي، وذلك من خلال الإسراع بتقديم قانون اللجنة الأولمبية الذي يجب أن يخرج منها بالاتفاق مع الاتحادات والأندية الرياضية.

وقبل هذا الأمر، لابد من التحرك بإتجاه البرلمان العراقي، ومجلس الوزراء، لطرح قضية إلغاء قرار بريمر بشكل رسمي، حتى يلتهي ( الأعزاء المنافقون ) بجهة أخرى، ربما يجدوا فيها بعض الكراسي التي تليق بصفاتهم التي تشبه الى حد بعيد صفات حسن الترابي!.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق