الرئيسية | المقالات

ثقافة الإستقالة في مجتمعنا

الوقت : أبريل 3, 2017 | 11:42 م [post-views]
شارك هذا الموضوع

 هشام الأمير

 

المنصب تكليف قبل أن يكون تشريف، وهو أمانة كبيرة وخطيرة تبقى في عنق حاملها إلى يوم الدين، فقد أكد القرءان الكريم مبدأ المساءلة في آيات كثيرة ومنها قوله تعالى : ( وقفوهم إنهم مسئولون )، فالمسؤولية والمساءلة مفهومان متلازمان، والتحلي بالمسؤولية يستوجب الاستقالة عند الإخفاق.

 

كما أن الإقدام على الاستقالة يعكس روح المسؤولية، وتعرف الاستقالة في النظم الديمقراطية على أنها ثقافة تحمل المسؤولية و الاعتراف بالخطأ المهني، وهي تهدف بالأساس إلى إعلاء شأن قيمة المسؤولية الأدبية والالتزام الأخلاقي للموقع الوظيفي.

 

مانراه اليوم حقاَ شيء مؤسف من التشبث بالمناصب والاصرار على الخطأ، وعدم تقبل النقد، وكذلك عدم شجاعة الاعتراف بالخطأ والاستقالة لكي نعطي المجال للأفضل، أو من باب تغيير الدماء وأعطاء كل ذي حق حقه.

 

التظاهرات التي خرجت اليوم للتغير وتطالب أعضاء الاتحاد بالاستقالة هي حق مشروع، لكن كلنا تمنينا جميعا لو امتلك الاتحاد الشجاعة بالاعتراف بالمسؤولية والخطأ قبل ذلك، وخرج المسؤولين عن إخفاق كرتنا المدوي وقدموا اعتذارهم واستقالتهم عن منتخب كان في يوم من الايام مرعب آسيا، بينما نجده اليوم في مركز تصنيفه لا يسر العدو قبل الصديق.

 

لذلك دعوة ان كان في النفوس قليل من الحياء والاحساس بالمسؤولية لأعضاء الاتحاد، الاستقالة ثقافة نتمنى أن تملوكها حتى لو جاءت متأخرة.

 

اترك تعليق

شارك هذا الموضوع