الرئيسية | المقالات

حراس الفرق الشعبية

الوقت : ديسمبر 7, 2017 | 8:08 ص [post-views]

قاسم حسون الدراجي

 

كما قدمت الملاعب الشعبية العشرات، بل المئات، من النجوم واللاعبين الذين تألقوا مع الاندية الجماهيرية والمنتخبات الوطنية، وقد أفرزت تلك الملاعب والفرق الشعبية العديد من حراس المرمى الذين اشتهروا في اوساط الفرق الشعبية، مثل لطيف شندل وستار خلف وكاظم شبيب، وفي مدينة الثورة (الصدر) كان هناك ثلاثة حراس مرمى في فريق اتحاد الثورة هم كاظم عباس العطواني وخضير وجلوب، وكان هؤلاء الثلاثة على مستوى عال ومميز، وليس من السهل المفاضلة فيما بينهم، وكذلك ابراهيم سالم في العبيدي، ونور صبري في ملاعب (بهرز) في ديالى، ومحمد كاصد في المحمودية…الخ.

وقد اشتهرت الفرق الشعبية في ساحات الثورة والعوينة والطوبجي والكفاح والشعلة والزعفرانية والمشتل وغيرها بوفرة حراس المرمى على مستويات عالية على الرغم من ان تلك الفرق لاتمتلك مدربا لحراس المرمى، وان تلك المسؤولية كانت تقع على مدرب الفريق الذي دائما مايقوم بتلك الادوار، اضافة الى الواجبات الادارية والفنية وغيرها، فهو من يقوم بتدريب حارس المرمى قبل او بعد تدريب اللاعبين الاخرين، مع اضافة الملاحظات والمتابعة لهم خلال المحاضرات، وكما هو حال اللاعبين الاخرين الذين يعيشون حالة اقتصادية صعبة وظروفا معاشية لا تساعدهم على شراء التجهيزات فإن حارس المرمى في الفرق الشعبية (انذاك) كان يتحمل مسؤولية تجهيز نفسه بنفسه، فهو من يشتري السيت الاسود الكامل والحذاء الجديد وواقيات الركبة والكفوف وغيرها، وكان حارس المرمى يتميز بالطول الفارع وردة الفعل القوية، اضافة الى الطيران من اوضاع صعبة ومختلفة يتعرض على اثرها الى الكدمات والرضوض المتكررة خلال مسيرته، فيما نشاهد حراس المرمى اليوم، وهم ينعمون بالتجهيزات الحديثة الكاملة سواء أكانوا مع الفرق الشعبية او المدارس الكروية، بالاضافة الى العقود والرواتب المجزية مع الاندية والمنتخبات التي توفر لهم مدربين على مستوى عال، ومعسكرات تدريبية ومحاضرات فنية ودروسا نظرية وعملية، الى جانب الدورات المحلية والاسيوية للمدربين واللاعبين والتي تعود عليهم بالفائدة الفنية القصوى.

ان حراس المرمى في الملاعب الشعبية لا يقلون شأنا عن زملائهم واقرانهم في المراكز الاخرى، وهناك العديد ممن يستحق ارتداء فانيلة الاندية الممتازة، ولكن ظروفهم الاقتصادية وانشغالهم بالعمل قد يقف حائلا امام تطلعاتهم ومواصلة احلامهم، وهذا ما يتطلب من مدربي حراس المرمى في الاندية ومنتخبات الفئات العمرية البحث عن تلك المواهب ، واكتشاف المواهب المميزة فيها لتطويرها ورفد المنتخبات الوطنية بتلك الطاقات الواعدة والمواهب المميزة، بعد ان اصبح حارس المرمى يشكل مركز ثقل مهم في تشكيلة الفريق واسلوب اللعب الذي يتبعه المدرب.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق