الرئيسية | اخبار محلية تقارير وتحقيقات

 حضور وترحيب سعودي  وغياب واضح لدور سفارتنا في الرياض (كواليس رحلة الاولمبي ح 3)

الوقت : أغسطس 8, 2017 | 4:35 م [post-views]
بغداد – احسان المرسومي
 
بمجرد وصول الوفد العراقي الى الرياض تناسى الملاك التدريبي كل السلبيات التي واجهت المنتخب خلال الفترة الماضية وبدأ الارتياح واضحا على محياه ، ظهر ذلك جليا من خلال تعامل المدرب  مع لاعبي المنتخب الذي كان بدرجة عالية من الاحترافية والاحترام المتبادل ، بدليل ان شهد لم يكن قاسيا اوحتى متحفظا مع اللاعبين وقد تعامل معهم بطريقة ابوية وحضارية وعادة ماكان يحثهم خلال الاجتماع معه في احدى قاعات فندق راديسون على تقديم العطاء وبذل الجهود لاظار الصورة الحقيقية للاعب العراقي فضلا عن الالتزام بالتعليمات ومن بينها تحذير اللاعبين من الادلاء بتصريحات  للاعلام الذي يسعى ربما للتاثير على المعنويات برغم من شحته بل حتى غيابه في احيان كثيرة ، وهذا ما فاجئنا حقيقة منذ الوصول الى الرياض ، اذ لم تكن هناك ادنى منشورات توحي باقامة هذه التصفيات ولا حتى جمهور مهتم واعلام حاضر ، وربما توقيت اقامة مثل هذه التصفيات في شهر تموز وتحت درجة حرارة تصل الى 46 درجة مئوية هو واحد من اسباب عزوف الكثير من الجمهور عن الحضور للمنافسات غير ابها بمناشدات المسؤولين لروابط الاندية التي حاولت دغدغة مشاعر الجمهور السعودي من خلال تصريحات لاحد المسؤولين على تويتر ، قال فيها ” هل يعقل تواجد جمهور افغاني اكثر من الجمهور السعودي في مباراة الفريقين في السعودية ” .
 
غونزالو ” يحشش “
 
الاجواء المثالية التي عاشها المنتخب الاولمبي قبيل انطلاق المنافسات او حتى اثنائها ، كانت سببا مباشرا للنتائج التي تحققت في نهائي البطولة ، وعندها ايضا تاكدت عن سبب اصرار شهد على استقطاب مدرب اللياقة الاسباني غونزالو الذي يعد ايقونة المنتخب ، فهو بالاضافة الى امكانياته الرفيعة  وخبرته الواسعة وقدرته على التعامل مع نفسيات جميع اللاعبين  ، فهو ايضا مرح وصاحب نكتة  وحتى كان يتقمص في بعض الاحيان دور  ” التحشيش العراقي ”  ، فالكلمات التي كان يطلقها غونزالو خلال فترات الاستراحة والاطعام وكل منها لها حكاية في ايفادات سابقة كان لها اثر بليغ على نفوس اللاعبين ، مثل ” رمضان كريم ، علي بابا ، 66 ” ، كما يحسب ايضا لغانزالو سرعة اعادة اللاعبين المصابين الى كامل لياقتهم السابقة .
 
استحقاق عراقي
 
بمستواه المتطور من مباراة الى اخرى خلال التصفيات ، فقد فرض منتخبنا الاولمبي الاحترام والاعجاب من اقوى خصومه وهو المنتخب السعودي ، فقد كان اول المهنئين لحصوله على بطاقة الترشيح الاولى هو رئيس الاتحاد السعودي لكرة  القدم الدكتور عادل عزت ، عندما قال لاعضاء المنتخب وفي منازع اللاعبين ” ان المنتخب العراقي  يستحق المركز الاول وقدم اللاعبون مباراة كبيرة واتمنى ان يواجه منتخبنا العراق في المباراة النهائية للبطولة التي تحتضنها الصين مطلع 2018 ” ، ووسط غمرة احتفال الوفد بعد انتهاء المباراة في الملعب وفي باحة فندق راديسون ، ابدى رئيس البعثة شرار حيدر اسفه لعدم قدرته على تكريم الفريق كون المبلغ الذي جاء به من بغداد قليل جدا ولايكفي حتى لابسط الامور ، عازيا السبب في ذلك الى قراره بالحضور ورئاسة الوفد في ساعة متاخرة من ليلة السفر الى عمان ، كما لم يخف حيدر خجله من المدربين واللاعبين وجميع اعضاء الوفد بسبب عدم تكريم الاتحاد  لهم بعد انتهاء كل مباراة كما تعودت عليه جميع المنتخبات خلال البطولات الخارجية ، لكن بالمقابل وعد رئيس البعثة بتكريم الاتحاد لهم في بغداد ، في المقابل شهد كان ممتعض من هذا الاجراء وكان يؤكد على اهمية تكريم الوفد في السعودية لاسيما وان الاخيرة قامت بتكريم كل واحد من وفدها بمبلغ 5 الاف دولار برغم انه تاهل بالكاد الى المرحلة الثانية وخسر من منتخبنا في المباراة الثانية .
  
دور خجول
 
وقبل ان نسدل الستار عن كواليس رحلة الاولمبي الى الرياض نود ان ننوه الى ان دور السفارة العراقية في السعودية كان خجولا من ناحية استقبال البعثة وتواصلهم  في فندق الاقامة ، واقتصر فقط على حضور عدد من الموظفين لمباريات المنتخب دون ان يكلف السفير نفسه للحضور وتهنئة الفريق ولو مرة واحدة ، وحتى ان كان السفير مشغولا في الايام الاولى من تواجدنا في الرياض بسبب  حضور وزير الداخلية العراقي ووزير التجارة الا ان ذلك لايمنع بتاتا من تواجده القوي والوقوف على راحة الفريق وتذليل كل الصعوبات التي يواجهها بدلا من الاستعانة بالجانب السعودي الذي وللامانة القول انه قدم كل التسهيلات لمنتخبنا وقد وجدنا ذلك واضحا من استقبال الفريق والتسهيلات التي قدمها وايضا عندما اكد اكثر من مسؤول سعودي ” ان الاشقاء العراقيين بين اهلهم ” ، فقد ولد ذلك ارتياحا كبيرا لدى البعثة العراقية ، ولابد ايضا من الاشادة بكل فرد من افراد بعثة الاولمبي الذين عملوا كخلية النحل خلال فترة تواجدهم في عمان والرياض ، وكان لعملهم التضامني وعلاقتهم الطيبة فيما بينهم دورا كبيرا في وصول المنتخب الى نهائيات اسيا الاولمبية . 
شارك هذا الموضوع

اترك تعليق