الرئيسية | المقالات

ذلة الملاعب والأرقام المخيفة

الوقت : أكتوبر 5, 2017 | 9:30 ص [post-views]

أثير الشويلي

 

بدأ العد التنازلي لإنتهاء الميركاتو وما زالت ادارات الاندية تلهث وراء تعاقدات اللاعبين، (وكلمن يسوم بكيفه)، حيث سمعنا وشاهدنا أرقاما مخيفة تعاقدت بها الهيئات الادارية بالرغم من ان اتحاد كرة القدم وضع سقفا ثابتا، مقداره (150 مليون دينار عراقي)، والهدف من هذا ان تكون ادارة الاندية حريصة على الاموال لأجل النهوض بالبنى التحتية التي تفتقر اليها اغلب انديتنا، وخصوصا الجماهيرية التي اشعلت سوق التعاقدات، لكن اغلب الاندية لم تطبق اللوائح ولم تلتزم بقرارات الاتحاد، وهذا ما سينعكس سلباً عليهم قبل خوض منافسات الدوري، لاسيما وان لجنة التراخيص اصدرت قراراً بعدم استثناء أي ناد، والقانون سيطبق على الجميع..

إذن ماذا ستفعل الاندية غير المستوفية لشروط التراخيص؟ وما الحلول الناجعة لإنقاذهم من نظام ( كلاس)؟، ونحمد الله ان اشكالية الملاعب المؤجرة قد حلت مؤخرا بين وزارة الشباب والرياضية والاندية التي ستتخذ تلك الملاعب مسرحا لمبارياتها في الموسم الجديد، على امل ان تبادر الاندية للحل، وان يكون هناك تعاون من قبل جميع الأطراف، ويستمر الضغط على الأندية لإنشاء الملاعب الخاصة بها، وربما يجنبها ذلك أية اشكالات مستقبلية.

هنا نتساءل: هل هو هذا الحل المناسب للاندية، ومتى ترجع الادارات الى رشدها وتنهض بمنشآتها الرياضية من اجل فرقها وجماهيرها التي تعاني كثيرا، ومنهم من عزف عن الحضور بسبب تنقلهم بين الحين والاخر الى ملعب ما، والمستفيد الوحيد في هذه العملية هي وزارة الشباب والرياضة بعدما أجرت الملاعب بمبالغ طائلة، واصبحت لديها ايرادات سنوية لم تكن على بالها يوما ما، لكن نقول (رب ضارة نافعة)، فضغط الوزارة عسى ان يحرك ادارات الاندية من كراسيها العاجية، لتلتف الى منشآتها الرياضية.
اهدار المال من قبل ادارات الاندية اسراف للمال العام، ويجب الاستفادة منه مستقبلا، وليس فقط البحث عن المجد والتصفيق من قبل الجماهير لبعض الاشخاص على حساب اموال الحكومة، الحريصون هم من ينهضون بمنشآتهم الرياضية، وبعدها يفكرون بالصعود الى منصات التتويج، والانجاز الحقيقي هو البنى التحتية للاندية، وليس لقب درع الدوري، فما الفائدة من اللقب والنادي لا يمتلك ملعبا؟!.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق