الرئيسية | المقالات

سنوات انجاز وسنوات عجاف

الوقت : أكتوبر 17, 2017 | 5:20 م [post-views]
شارك هذا الموضوع

علي العبودي

 

بات من الجلي ان غالبية وسطنا الرياضي من صحفيين واعلاميين ومدربين ولاعبين يعيشون في غرف مظلمة لا يستطيعون من خلالها رؤية النور في الخارج ويتصورون ان الاتحادات والمؤسسات الرياضية المنتشرة في ارجاء الارض تعيش حالة من الانكسار والعجز وعدم القدرة على مواصلة التطور ، ذلك التفكير الرجعي يهيمن على عقليات أولئك الذين يجزمون ان منتخبات العالم للفئات العمرية وفي مختلف البطولات تلعب بأعمار غير صحيحة وعلى هذا الاساس لايحق لأحد ان يجرؤ ويحاسبنا على تزوير اعمار لاعبينا ، طالما لاعبي الفرق الاخرى يتسابقون الى تغيير بياناتهم .هنا عدة اسئلة بريئة تنبري وتقول : كيف عرف هؤلاء ان باقي المنتخبات مزورة ؟ وهل سبق لهم ان اطلعوا على بياناتهم ؟ واذا كانت فعلاً مزورة لماذا لا نستطيع مجاراتهم مع المنتخب الاول ؟

 

وهنا لابد ان نؤكد لمن اخذت به عجلة التخلف الى الوراء وحجبت عنه رؤية الصورة الواضحة للعمل الكروي الحديث ان اتحادات العالم لكرة القدم لاتعتمد اسلوب التزوير في الفئات السنية لانها تعي تماماً خطورة هذه العملية وعواقبها الوخيمة على المنتخب الاول الذي صار يصل اليه اللاعب بسن مبكر للاستفادة من خدماته لأطول فترة ممكنة بعد مروره بمراحل تدريبية تلقى خلالها افضل الجرعات التدريبية الحديثة ليصبح فيما بعد لاعب متكامل من الناحية الفنية والبدنية يعتمد عليه مستقبلاً دون اللجوء الى تغيير عمره الحقيقي وقتل موهبته ، كما يحصل مع مواهبنا الشابة التي يتم حرقها بين الفئات السنية على يد مدربين قليلي الخبرة لا يمتلكون قدرات فنية عالية لذلك يلجؤون الى تحطيم تلك المواهب والطاقات الشابة العظيمة لتحقيق نجاحات وهمية لأغراض شخصية تقف بالضد من المصلحة الوطنية .

عندما بينا مراراً وتكراراً ان التلاعب بأوراق الدولة هو تخطيط للفشل وامر مرفوض شرعاً وقانوناً لما فيه من الخداع والتضليل ، خرج علينا جيش جرار من الجيوش الالكترونية مبررين هذا الفعل بأن باقي المنتخبات ايضاً تزور اعمار لاعبيها . وهنا ينطبق عليهم المثل الذي يقول (الجمل لايرى اعوجاج رقبته) .

 

الغريب في الامر هناك عدد كبير من الاقلام المرموقة  التي تدعوا الى محاربة الفساد الرياضي نجدها بين ليلة وضحاها تطبل وتزمر لأنجازات وقتية لاتغني ولا تسمن وو تغنى بلاعبين سرقوا مهمات غيرهم ومثلوا منتخبات لا تتلائم مع اعمارهم وعلى مرأى ومسمع من الجميع …تشجيع ودعم تلك الانتصارات سيجعلنا نعيش سنوات من الانجاز بفضل فارق السن القانوني الذي يعطي الافضلية لمنتخباتنا في اي بطولة يشارك بها ومن ثم نعيش سنوات عجاف مع المنتخب الاول الذي بات صيداً سهلاً تتمنى مواجهته اضعف المنتخبات العربية والاسيوية وتجلى ذلك عندما خسرنا من تايلند في تصفيات كأس العالم المنصرمة .

 

في الختام اقول كل من يساند منتخبات مزيفة يرفضها الدين الاسلامي و العقل عليه ان يراجع ديانته لان الدين اكد ان مابني على باطل هو باطل ، كما يجب عليه ان يراجع وطنيته لان حب الاوطان من الايمان بالله

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق