الرئيسية | المقالات

عندما يكون الانتصار .. مراً النتيجة والاداء … هواء حينها في شبك

الوقت : سبتمبر 7, 2017 | 10:14 ص [post-views]
شارك هذا الموضوع

خرافات – عمر قبع

 

يقال ان “لا” يصلح العطار ما افسده الزمن , علها يوماً تخالف القدر , وها نحن نعيش هذا الامر ونستسقي مرارته والعلقم , فرغم الاداء الطيب الذي قدمه المنتخب الوطني العراقي الى ان الزمن قد فات , واصبح مونديال روسيا 2018 حكاية من الف ليلة وليلة وبانتظار القصة التالية علها تحمل شيء مغاير, وان الفرصة التي اتيحت تصنف من بين الابرز منذ تأهلنا في العام 1986, ولكن النتيجة كسابقاتها هواء في شبك.

 

باسم قاسم استطاع ان يقدم شخصية منتصر في اداء اللاعبين وذلك بات واضح للجميع ومنذ تسلمه كفة القيادة ، بصمة واداء افضل من اسلافه, كما اجرى بعض التعديلات في خطوط اللعب وزج بلاعبين جدد واستبعد اخرين وكانت النتيجة جيدة القت بثمارها بعد ان حصد 7 نقاط من لقاءات ثلاث , لكن الوقت مبكر جدا قبل العاطفة, للبث في مدى نجاح مشواره ان تهيأ له القادم , لاسيما ان جميع المباريات التي خاضها كانت تعد من المناسبات دون ضغط , كون المنتخب خارج الحسابات المونديالة.

 

ومنا هنا يثار الكثر من التساؤلات بأن هنالك مشكلة في الاعداد النفسي للاعبينا وتعامله مع كل لقاء حسب الظرف وطبيعة المباراة فاللقاءات التي يلعب فيها دون انتظار نتيجة او تحت ضغط المنافسة يحقق نتائج طيبة مما يشير الى خلل في الاعداد للقاءات مصيرية,

 

كذلك في مسألة الاعداد البدني فشاهدناهم في الجولات السابقة يلعبون لشوط وبعد ذلك يتدنى المستوى البدني ولطالما نخسر في الاوقات القاتلة او لا نحسن التعامل مع الفرص وتلك اصبحت من الازل, والان اصبح الامر مغاير نوعاً ما, ناهيكم عن انعدام المؤهلات التي تتكفل بنجاح مثل هكذا حدث , ولا يمكن تجاهلها بالغيرة والحماس الى اخره من الشعارات التي أكل الدهر عليها وشرب في عالم الكرة الحديث وعلى سبيل المثال , المنتخب السعودي تأهل ببرنامج متكامل وشركات راعية وفرة كل مستلزمات التفوق وحصد ذلك عندما تغلب في لقاء مصيري على متسيد القارة وكان بحاجة للفوز وفعل,

 

الخلاصة من مشوار المونديال ان المنتخب لم يستغل بالصورة الصحيحة والامر بات يتكرر في اكثر من مناسبة وكل منها تحتاج سنوات , الخامة البشرية للاعب العراقي تضاهي الكثير من لاعبي المنطقة وهنا مكمن “الخلل” وباقل اهتمام ممكن له ان يتفوق ومن الذين سبقونا فعلياً بأشواط وحضروا في المونديال مرات عدة لكن لم يحظى بقرار, الامور الادارية والنفسية لها مردوها الواضح للعيان وممكن لها ان تقلب النتائج فكلنا شاهد منتخب سوريا كيف أتى من عنق الزجاجة ليقدم اداء راقي ويضع له قدما في الملحق ونحن نتصارع من اجل كلمة او حتى تذكرة, واخيراً تدارك الاخطاء يأتي بأوقات قاتلة ما جعلنا نبكي على ليالي لم نجني منها الا مرار.
شارك هذا الموضوع

اترك تعليق