الرئيسية | المقالات

فجأة : درجال رئيساً

الوقت : أبريل 10, 2018 | 6:11 م [post-views]

طارق الحارس

 

لن نتحدث هنا عن نجومية عدنان درجال، اللاعب الدولي السابق، تلك النجومية التي لا غبار عليها، حيث أنه المدافع الصلب الذي كانت له صولات وجولات في المحافل المحلية والدولية، وهو النجم الذي كانت له بصمة واضحة في جميع انجازات الكرة العراقية في ثمانينات القرن الماضي، لكننا نتحدث عن طموحات درجال التي ظهرت فجأة خلال الأسابيع الماضية، تلك الطموحات التي تتمثل في محاولة قيادة الكرة العراقية من خلال كرسي رئاسة اتحاد الكرة العراقي.

الجميع يعلم أن عدنان درجال لم يرجع الى العراق بعد خسارة منتخبنا الوطني مباراته الأولى أمام كوريا الشمالية في تصفيات كأس العالم 1994، وكان حينها يشرف على تدريب المنتخب، حيث قرر المقبور عدي اقالته من المهمة.

لم نسمع صوت درجال لعشر سنوات حول أسباب عدم عودته الى العراق، وهي المدة التي سبقت سقوط النظام الصدامي، لا سلبا ولا ايجابا، لكننا بعد سقوط النظام سمعنا وقرأنا أنه تحدث عن ( الشهيدين ) عدي وقصي، بل ذهب بعضهم الى اتهامه بإقامة مجلس عزاء في قطر للمقبورين!!!!،

وهو أمر وضع الحاجز أمام فرصة استلامه مهمة تدريب المنتخب في مناسبات عديدة، حيث كان صوت العديد من أعضاء الاتحاد سواء في زمن حسين سعيد، أو ناجح حمود، وعبدالخالق مسعود، معارضا بقوة لتسمية درجال لهذه المهمة.

ليس من حقنا، أو غيرنا منع درجال من الوصول الى كرسي رئيس الاتحاد، لكننا نستغرب أولا ( فزته ) من نوم عميق يمتد الى أكثر من عشرين عاما، وهي مدة ابتعاده عن العراق، حيث لم يحصل أن قام درجال حتى بزيارة خاصة الى بغداد، أو مشاركة في مؤتمر رياضي، أو حضور مباراة من مباريات المنتخب العراقي، لاسيما في المدة الأخيرة التي تخص محاولات رفع الحظر عن الكرة العراقية، أما ثانيا فنعتقد أنه ليس من حق درجال تجاوز القوانين العراقية المعمول بها في مجال كرة القدم والمختص بتشريعها اتحاد الكرة وهيئته العامة، لكونه فقط من نجوم الكرة العراقية المرموقين، أو هو من المقربين لهذا الوزير، أو ذاك المسؤول!!.

قضية أخرى مثيرة للجدل نجد من الضروري الوقوف عليها وهي التي تتمثل في نجوم الكرة العراقية الذين يعيشون في داخل العراق كمدربين، أو إداريين، أو محللين، حيث نجد أن قبولهم، أو سكوتهم عن قضية التصدي المفاجىء لعدنان درجال لمهمة قيادة الكرة العراقية فيه إساءة لأسمائهم الكبيرة وتاريخهم وإنجازاتهم، وحتى معاناتهم في العمل داخل العراق خلال السنوات الماضية، إذ نجد أنه ليس من المعقول أن لا يكون من بينهم من يجد في نفسه الكفاءة والقدرة على التصدي لقيادة الكرة العراقية، في حين أننا على يقين من وجود كفاءات كبيرة من بين هؤلاء النجوم، تمتلك مواصفات تفوق مواصفات درجال….. فلماذا هذا السكوت والقبول؟!!.

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق