الرئيسية | اخبار محلية حوارات ولقاءات

محمد الدعيع : المواجهات العراقية السعودية تحمل نكهة خاصة و نشأت اكرم انسان متكامل من كل النواحي

الوقت : أكتوبر 28, 2017 | 5:58 م [post-views]
شارك هذا الموضوع

حوار – فلورا رعد

 

مونديال 

كان عام ١٩٨٩ عاماً استثنائياً لحارس المرمى السعودي ( محمد الدعيع) . ففي ذلك العام شاهدته عيون العالم وهو يساهم في فوز بلاده بمونديال العالم للناشئين على الاراضي الأسكتلندية ليكون ذلك الحدث بمثابة جواز مرور مبكر للنجومية و ليحظى بعده بتاريخ حافل سواءً على صعيد التواجد بكأس العالم، او حتى مع ناديه الهلال. الحديث يطول حول اسطورة حراسة المرمى النجم السعودي محمد الدعيع الذي كان لنا معه هذا اللقاء.

 

 

*مرحبا كابتن محمد .. أين أنتم والآن وهل لازلتم قريبين من عالم المستديرة ؟

-اهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله.. في الواقع اتجهت الى عالم التحليل الرياضي في بعض القنوات ومنها( البي ان سبورت ) في برنامج( كورة روتانا ) ثم انتقلت الى قناة (ام بي سي برو)

 

*كيف يرى الدعيع واقع الكرة السعودية الحالي ؟

-حال الكرة السعودية يبشر بخير والدوري السعودي يعد من اقوى الدوريات في العالم العربي والأهم من ذلك هو ان المنتخب السعودي قد تأهل لنهائيات مونديال روسيا 2018 .

 

* لو عدنا الى الوراء .. كيف كان شعوركم وأنتم تشاركون لأول مرة في المونديال الامريكي ؟

– مونديال 1994 كان من الذكريات الجميلة والممتعة بالنسبة اليّ من جميع نواحيه. مشاركة دولية من هذا النوع تكون اضافة اكثر من ممتازة بالنسبة لكل لاعب يشارك بها. وافتخر كوني كنت احد العناصر التي شاركت في تلك البطولة.

 

*المنتخب السعودي ترك اثرا طيبا في مشاركته الاولى في المونديال لكنه لم يظهر بالشكل المطلوب في بقية المشاركات ؟

– نعم هذا صحيح ونوعز الاسباب الى وفاة الامير فيصل بن فهد رحمه الله. فجميع المشاركات التي اقيمت بعد كأس العالم 1994 لم تكن بالمستوى المطلوب.

 

* شقيقك عبد الله الدعيع الحارس الدولي المعروف هل ترك أثرا مهما في حياة محمد الدعيع ؟

– من دون ادنى شك, عبد الله بالنسبة لي هو الاب قبل ان يكون الأخ الأكبر فمن خلاله عشقت مركز حراسة المرمى وهو الذي حدد إتجاهي الكروي. الفضل له من بعد الله عز وجل على المكانة التي وصلت لها وعلى الانجازات الشخصية التي حققتها طيلة مشواري الكروي.

 

*في مونديال ٢٠٠٢ عانى محمد الدعيع كثيرا من اداء مدافعي المنتخب السعودي ..كيف تستذكر تلك اللحظات ؟

-استعداد المنتخب في تلك الفترة لم يكن جيداً في حين ان المنتخب آنذاك كان يسعى جاهداً لتقديم افضل المستويات وكان لديه الحافز للقيام بذلك لكن الاعداد خذلنا بشكل كبير. الظروف ايضاً لم تكن ملائمة وكنا نتمنى ان يكون الاداء بمستوى مشاركتنا المونديالية عام 1994 لكننا شاركنا بجيل اخر ومنتخب مختلف.

 

* برزتم بقوة في كاس العالم للناشئين في إسكتلندا عام ١٩٨٩ والتي من خلالها ولد جيل قوي للكرة السعودية هل كان للمدرب البرازيلي بيريرا الدور الأكبر في ظهور هذا الجيل ؟

– بالعكس, المدرب البرازيلي( ايفو ) ادى دوره معي بالصورة المطلوبة لكن الفضل يعود الى المدربين المحليين امثال محمد الخراشي وحمود السلوه ومدرب الحراس حمد الخاتم, جميعهم لهم افضال كبيرة على محمد الدعيع والمكانة التي وصل لها.

 

*من هو اول من اكتشف محمد الدعيع وكان صاحب الفضل في تقديمه لجمهور الكرة السعودية ؟

– المدربون الذين كان لهم الفضل عليّ هم كثر لكن دعيني اذكر هذه الاسماء التي اكن لها كل الشكر والتقدير لما وصلت اليه اليوم. ابدأ القائمة بالمدرب فرج الطلال وفهد العنبر من نادي الطائي اما على صعيد المنتخب فأكرر اسم محمد الخراشي وحمود السلوة وحمد الخاتم.

 

*شاركتم مع منتخب الشباب في بطولة كاس فلسطين في العراق ١٩٨٩ كيف يستذكر الدعيع تلك المشاركة وبماذا يعلق على هدف علاء كاظم في مرماه ؟

– كأس فلسطين هي البطولة التي جمعت اجمل ذكرياتي في العراق الحبيب ولا انسى هدف اللاعب علاء كاظم الذي اتى من رأسية صعبة في اخر دقائق شوط المباراة الثاني في دور الاربعة. تلك المباراة كانت من الاجمل في حياتي على الاطلاق.

 

*مسيرتكم مع نادي الهلال اكثر من رائعة كيف ترون واقع الكرة الهلالية هذا الموسم ؟

-لله الحمد, تحققت كل البطولات المحلية والاسيوية مع نادي الهلال. هذا النادي اضاف لي الكثير, كيف لا وهو زعيم الاندية الاسيوية.

 

* تميزتم بإجادة صد ركلات الجزاء فمن كان وراء تطور هذه المقدرة لدى الدعيع ؟

– ركلات الجزاء هي بالمرتبة الاولى توفيق من الله تعالى ولكن كحارس مرمى تحتاج بكل تأكيد الي الجاهزية البدنية التي تمكنك من التغلب على الخصم في هكذا ظروف يغلبها الضغط النفسي. ولكن بصورة عامة التوفيق هو اول واخر ما تحتاج اليه في هكذا مهمات.

 

*الاعلام السعودي هل يراه الدعيع عنصرا إيجابيا في تطور الكرة السعودية ؟

– الاعلام مهم جداً ليس على الصعيد الرياضي فقط وانما على جميع الاصعدة. والاعلام السعودي الرياضي هو عنصر اساسي في الكرة السعودية ومطلوب منه ان يكون إيجابياً في كل الاوقات.

 

*هل كانت هناك مباريات دولية لمحمد الدعيع لم تسجل لدى الفيفا ؟

– نعم, بالنسبة للمباريات الدولية فهناك اكثر من 20 مباراة لم يتم اعتمادها لدى الفيفا ولم تسجل في سجلات التأريخ. الغريب بالموضوع هو أن الاتحاد السعودي وبالرغم من معرفته بذلك فهو لم يحرك ساكناً.

 

*لعبتم في أمم اسيا وكأس العالم وكأس القارات .. هل هناك مباراة بعينها يفتخر فيها الدعيع في واحدة من تلك المشاركات ؟

– جميع مبارياتي افتخر بها سواءً مع النادي او المنتخب. ولكن هناك مباراة خاصة جداً بالنسبة لي كنت قد خضتها عام 2009 مع نادي الهلال ضد الاتحاد وهي المباراة التي حققنا فيه لقب الدوري. وعلى صعيد المنتخب فهناك مباريات كثيرة لا يسعني ذكرها.

 

*هل كان سبب اعتزالك الرئيسي هو المدرب (باكيتا ) الذي ابعدك عن التشكيلة الرئيسية في كاس العالم ٢٠٠٦؟

– المدرب( باكيتا ) يعد من طراز المدربين الكبار وانا احترمهم كثيراً لكن للسن احكام وهذا هو مصير كل لاعبي كرة القدم وليس محمد الدعيع فقط.

 

* ما هي حقيقة تلقيك عروض من اندية انجليزية وما سبب عدم احترافك؟

– اول عرض احترافي تلقيته كان من الدوري الهولندي وتحديداً من نادي اياكس عام 1994. بعدها تلقيت عروض اخرى من اندية غلطة سراي وفنربخش التركية وختاماً مانشستر يونايتد الانجليزي.

 

*على الرغم من تمثيلك المنتخب الوطني السعودي الا انك لم تنتقل الى اندية النخبة في الدوري السعودي في باديء الامر وفضلت ناديك الطائي على جميعها ؟ هل شعرت بغصة و انت تحقق الالقاب في اول موسم لك مع الهلال في حين هبط فريقك السابق الطائي الى درجة ادنى؟

– نادي الطائي يعد بمثابة بيتي الثاني وكان ضمن اندية الكبار فهو فارس الشمال وافتخر بهذا النادي الذي خرج مواهب ولاعبين كبار قدموا خدمة كبيرة للوطن. اما نادي الهلال فهو غني عن التعريف ويسمى بنادي البطولات قبل ان ينضم اليه محمد الدعيع. الهلال اضاف لي ولتاريخي الكثير.

 

*لم تتم دعوتك الى المنتخب السعودي الاولمبي في دورة الالعاب الاولمبية اطلنطا 1996 على الرغم من حاجة المنتخب لك، هل توضح لنا ما جرى؟

– كما هو معلوم وبحسب قانون المنتخبات الاولمبية فإنه يسمح لثلاثة لاعبين فوق سن الـ 23 عام بتمثيل الاولمبي وذهب تقدير الجهاز الفني ورأيه بعيداً عن اسم محمد الدعيع وانا احترم ذلك. ولا فرق بيننا فجميع اللاعبين يسعون لتقديم الافضل بإسم المنتخب.

 

*حصلت على لقب افضل حارس في كأس اسيا مرتين و افضل حارس خليجي وعربي و حارس القرن في اسيا و من افضل الحراس العالميين و العديد من الجوائز الاخرى هل هناك جائزة تمنيتها ولم تحصل عليها ؟

– في الواقع كلا, حصلت على جوائز محلية وخليجية وعربية واسيوية وايضاً عالمية. حققت جميع الالقاب التي وددت الحصول عليها وهذا كله بتوفيق من الله سبحانه.

 

* انت و الحارس المكسيكي (كارباخال ) تحتفظون برقم قياسي من ناحية عدد الاهداف التي دخلت مرماكم في بطولات كأس العالم ( 25) هدف هل السبب قوة الخصوم و ارتفاع نسبة المنافسة ام ضعف الدفاع في المنتخب ؟

 

– ظروف المنتخب في المشاركة المونديالية عام 2002 كانت صعبة جداً لأن فترة الاعداد لم تكن تتجاوز الشهر وهزيمة المنتخب السعودي امام المانيا كانت بسبب سوء الاعداد وقلة الاستعداد.

 

*من وجهة نظرك اي من الرغبات الاتية تتفوق على الاخرى وتناسبك بشكل اكبر،، التدريب ام العمل الاداري ؟

– التدريب واظهار مواهب في مركز الحراسة لدى الكرة السعودية ولكن بعد الاعتزال اتجهت الى الاعلام الرياضي وتحليل مباريات الدوري السعودي في اكثر من قناة, الامر الذي جعلني بعيداً عن التدريب.

 

* في البداية كنت حارساً لكرة اليد و اقدم فرج الطلال على استدعائك كحارس كرة قدم في مغامرة كبيرة قبل ان تصبح افضل حارس اسيوي في القرن العشرين . هل من كلمة توججها لطلال على ثقته المفرطة فيك ؟

– فرج الطلال وفهد العنبر رحمه الله كان لهم الفضل الكبير عليّ ولن انسى مواقفهم المشرفة معي.

 

*تعرضت لظلم اعلامي في بعض الاحيان كيف تعاملت معه ؟

– الاعلام عامل مساعد لأي لاعب او مدرب ولله الحمد تعتبر علاقتي مع الاعلام جيدة جداً حتى بعد الاعتزال والغياب عن الساحة.

 

* كأس امم اسيا 1996 اخر لقب اسيوي للسعودية كيف تصف لنا نجاحك في ابعاد ايران و الامارات و احراز اللقب بعد ركلات ترجيح عصيبة جدا ؟

– كأس اسيا في الامارات تعتبر من اجمل وافضل مشاركة بعد مونديال 1994 في امريكا وكأس العالم في اسكتلندا و الفوز بالركلات الترجيحية هو توفيق من الله تعالى قبل ان يكون مهارة واستعداد.

 

* طولك الفارع 188 سم و وزنك 77 كغم دليل على لياقة بدنية كبيرة ما هي نصيحتك لرياضي اليوم من ناحية الحفاظ على لياقتهم و الابتعاد عن بعض الامور التي تؤثر سلباً عليهم ؟

– نصيحتي موحدة لجميع الرياضيين بغض النظر عما اذا كانوا لاعبي كرة قدم ام غير ذلك هو الابتعاد عن كل ما يضر بالصحة واللياقة البدنية لان الاساس الرياضي مبني على الصحة قبل اي شيء اخر.

 

* تم اختيارك اكثر لاعب خدم منتخب بلاده برأيك هل كنت قادر على تقديم المزيد ؟

– يكفي اني اكثر لاعب خدم منتخب بلاده وهذا هو المهم بالنسبة لي. اما باقي المباريات التي لم تسجل لدى الاتحاد الدولي حتى هذه اللحظة لديّ امل بأن يتم اعتمادها وسواءً حدث ذلك ام لم يحدث فرصيدي يتجاوز الـ 200 مباراة وهو رقم قياسي بكل الاحوال.

 

*من هو اللاعب العراقي الاقرب الى قلب محمد الدعيع؟

 

– بحكم تواجدي في قناة (بي ان سبورت )وعملي هناك كمحلل رياضي لمباريات الدوري السعودي فقدت عملت مع اللاعب نشأت اكرم الذي وجدت فيه الانسان الرياضي المتكامل من ناحية الخلق والاخلاق وفن التعامل مع الاخرين وكل الكلمات لن توفيه حقه وكم تمنيت قدومه للسعودية لولا بعض الامور الادارية التي حالت دون ذلك. انسان راقي وصاحب ثقافة عالية اتمنى له كل التوفيق.

 

* تجربتك في قناة(ام بي سي) وعملك كمحلل كيف تصفها؟

– عملي كمحلل في قناة( ام بي سي برو) اعتبره تجربة ناجحة وممتازة استمرت لمدة عامين ولكن هناك ظروف معينة منعتني من الاستمرار.

 

* كلمة بحق الامير عبد الرحمن بن مساعد .. سامي الجابر .. ماجد عبد الله … سعيد العويران

– عبد الرحمن بن مساعد (الله يكثر من امثالك).. سامي الجابر (الله يوفقك في مشوارك التدريبي بنادي الشباب) .. ماجد عبد الله (رمز من رموز الكرة السعودية واتمنى وجوده في الاتحاد السعودي لكرة القدم للاستفادة من خبراته) .. سعيد العويران (يكفي هدف بلجيكا).

 

* كلمة توجهونها للجمهور العراقي وكيف تصفون نكهة اللقاءات العراقية السعودية ؟

– الجمهور العراقي فوق راسي ولا انسى كأس فلسطين والجماهير العراقية الغفيرة التي ملأت الملعب بهتافاتها المشجعة. اتمنى ان تعود الكرة العراقية كما كانت وافضل بكثير.

 

 

محمد الدعيع : المواجهات العراقية السعودية تحمل نكهة خاصة و نشأت اكرم انسان متكامل من كل النواحي / مونديال 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليق